أسعار السيّارات المستعملة.. إلى أين! - Info Trafic Algérie - ITA

Informations

vendredi 3 mars 2017

أسعار السيّارات المستعملة.. إلى أين!


ما تزال أسعار السيارات المستعملة تعرف التهابا غير مسبوق، لم تشهد الأسواق له مثيل من قبل، وهي الوضعية التي أدت إلى ركود في عملية البيع والشراء حيث لم يعد باستطاعة المواطن اقتناء سيارة مستعملة بالثمن الذي يملكه مثلما اعتاد عليه في وقت سابق، في حين تشير بورصة آخر الأسعار إلى أن السيارات التي يفوق سنها 12 أو 14 سنة قد ارتفعت إلى أكثر من 100 مليون سنتيم


أمام نقص عرض السيارات وحتى الطلب عليها، بات اقتناء سيارة مستعملة أو حتى جديدة ضربا من الخيال خاصة لمحدودي الدخل أو حتى ميسوري الحال الذين وجدوا أنفسهم مكتوفي الأيدي تجاه ما هو موجود في الأسواق اليومية للسيارات.. فحتى المركبات القديمة التي لم تكن حتى ضمن قائمة تلك التي يستفسر الزبون عن سعرها، أصبحت اليوم بالشيء الفلاني أو كما يصطلح عليه في المثل الشعبي بـ"شلاغمها"، فسيارات سنوات التسعينات فاق سعرها المعقول ويتم تداول أسعارها بالأسواق الأسبوعية وحتى بالمواقع الإلكترونية ما بين 50 و70 مليون سنتيم حتى أصبحت تنافس تلك النادرة والتي يتهافت عليها "مجانين" السيارات القديمة لعرضها على المتاحف أما تلك التي تتراوح سنها من 10 و15 سنة فلم تعد هي الأخرى في متناول الزبون بعدما كانت تباع قبل السنتين الماضيتين ما بين 50 و60 مليون سنتيم، قفزت إلى 110 و140 مليون سنتيم.. "الشروق" سألت أحد البائعين عن سعر سيارة من نوع "شيفرولي افيو" سنة 2008، فأكد أنه عُرض عليه 143 مليون سنتيم في حين أكد بائع آخر لسيارة "تويوتا ياريس" سنة 2007، أنها معروضة بـ110 مليون!.. فالبائعون أنفسهم صرحوا أن العرض بالسوق ورغم قلته وغياب شبه تام للمشتري، إلا أن الأسعار ما تزال ملتهبة ولم تحرك فيهم القرارات الأخيرة للحكومة بشأن دخول مصانع تركيب السيارات الجزائرية حيز الخدمة رغم تنوع أصنافها، ليبقى المواطن يتجرع غياب التنظيم بسوق السيارات إلى إشعار آخر.


وكان وزير السكن والعمران والمدينة ووزير التجارة بالنيابة عبد المجيد تبون قد أكد خلال آخر تصريح له، عن تراجع حصص السيارات المستوردة إلى النصف خلال السنة الجارية، مؤكدا أن الحصص الإجمالية لاستيراد السيارات ستتراوح ما بين 40 ألفا و50 ألف سيارة، بعد أن بلغت 98 ألف سيارة السنة الماضية.


من جهته عاب رئيس الفيدرالية الوطنية لحماية وترشيد المستهلك زكي حريز في تصريح لـ"الشروق"، على قرارات الحكومة بشأن تقليص "كوطة" استيراد السيارات، مؤكدا أن العملية جاءت قبل أوانها قائلا: "كان بالإمكان انتظار حتى يتم تنصيب مصانع صنع السيارات المحلية وجاهزيتها وإخراجها إلى السوق خلال 2018 على سبيل المثال حتى يتماشى بعدها قرار تقليص عملية الاستيراد كي لا يحدث ارتباك ولخبطة في السوق مثلما نعيشه حاليا"، معتبرا وفي الوقت ذاته أن الخاسر في كل هذا هو المواطن الزبون الذي يدفع الضريبة دائما.

Aucun commentaire:

Publier un commentaire

مساحة إعلانية